أيـــــــــ ayaaam ــــأم

    الحب بين الذكرى والحنين

    شاطر

    روميسه
    عضو ذهبى
    عضو ذهبى

    انثى عدد الرسائل : 400
    العمر : 28
    البلد : المغرب
    الوظيفة : طالبه في كلية الاقتصاد الدولي
    المزاج : رايقه طموحه جدا لا تعرف الياس
    البلد :
    تاريخ التسجيل : 19/05/2008

    الحب بين الذكرى والحنين

    مُساهمة من طرف روميسه في الأحد يونيو 15, 2008 7:22 pm

    إن الناس عادة لا تفرق بين الحب والذكرى والحنين ....
    فالحب إحساس يعيش داخلنا ونحياه بكل جوانب العمق فيه ...
    انه كائن حي يتجسد أمامنا ويتحرك ويتكلم ونشعر بوجوده في كل ذرة في كياننا والحب كائن يتفاعل مع الحياة مع البشر .. إحساس يتدفق في شرايين الإنسان فيمنحه القدرة والإرادة واجمل ما في الحب أن يبقى حيا في سلوك الإنسان وتفكيره ومشاعره والحب إحساس ينطبق عليه كل شيء في الحياة يولد وينمو ويكبر ويشيخ ومن الممكن إن يموت ...


    ولادة الحب بداية إحساس جميل ...
    ونمو الحب أن يشعر كل طرف انه أمام طفل جميل فيمنحه الرعاية والدفء والحنان وحينما ينمو الحب يدخل في منطقة نشعر فيها انه يملأ كل شي في حياتنا فيكبر معنا بالتصرفات الرفيعة والمواقف النبيلة وتقدير الظروف والعطاء المتبادل ونكران الذات ...


    وإذا أهملنا الحب أو أخطاءنا في حقه يمكن أن يشيخ منا ويترهل ويفقد بريقه ووهجه ويتحول إلى هيكل شاحب يجسد في خيالنا كل إشكال النهاية الحزينة لهذا المخلوق الجميل ...

    ومن الممكن جدا أن يبقى الحب العمر كله في مرحلة واحدة من مراحله أي أن يظل بكامل شبابه وعافيته ولكن هذه حالات نادرة جدا لأنها تحتاج إلى إحساس بالمسئولية ورعاية فائقة لا تتوفر عند كل الناس كما أن البعض يصيبهم إحساس بالملل وهو أول أعراض الشيخوخة التي تصيب الحب ....

    أما الذكرى فهي آخر صوره بقيت داخلنا وفي أعماقنا لهذا الوجه الجميل الذي نسميه الحب .. من الممكن جدا أن يكون لهذه الصورة اكثر من وجه .. يمكن أن تكون صوره جميلة ويمكن أن تكون صوره حزينه ويمكن أن نستعيدها ونشعر بالسعادة ويمكن إن نحاول نسيانها بكل الصور لأنها كانت أليمه ..

    وإذا كان الحب هو الزلزال فان الذكرى من التوابع وبعض الزلازل تفجر في الأرض مياها وبعضها يتسبب في البراكين التي تحرق كل شي فمن الذكرى ما كسر القلوب ومنها أيضا أسعدها ...

    أما الحنين هو إحساس نبيل جدا وشفاف للغاية لانه مجرد نسمه رقيقه تزورنا أحيانا بلا مواعيد وتتركنا أيضا بلا استئذان والحنين لا يعرف الوجه القبيح للذكرى لانه لا يقترب عادة ألا من وجهها الجميل .. أن الحنين يكون عادة لأشياء التي يسعدنا أن نتذكرها و لا يمكن أن يحن الإنسان لأشياء أرقته أدمت قلبه ... إن الحنين لا يقترب من مناطق الجراح انه يقترب دائما من لحظات السعادة حيث يطوف داخلنا كأنه نسمة باردة في ليله صيف الحارة ..

    فمن منا لم يحب أو يتذكر أو يحن ولكن لا يجب على الإنسان أبدا أن يعيش في ذكرياته القديمة أو يحاول أن يستعيد الماضي لأنه فعلا لا يعود ......

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 21, 2018 1:03 pm