أيـــــــــ ayaaam ــــأم

    ذكرى مؤلمة...

    شاطر

    روميسه
    عضو ذهبى
    عضو ذهبى

    انثى عدد الرسائل : 400
    العمر : 28
    البلد : المغرب
    الوظيفة : طالبه في كلية الاقتصاد الدولي
    المزاج : رايقه طموحه جدا لا تعرف الياس
    البلد :
    تاريخ التسجيل : 19/05/2008

    ذكرى مؤلمة...

    مُساهمة من طرف روميسه في الجمعة يونيو 20, 2008 9:33 pm

    (قصة الرحيل بلا عودهــ)


    انحدرت دمعة حارة على خدي.. حاولت منعها لكي أستطيع كتابة الأسطر التي سأنثر عليها آهاتي في جوف الليل والصمت يسود فلا حركات ولا أصوات ولا همسات وظلام داكن اسود ما أقساه تسللت إلى ذهني أفكار كثيرة..
    تذكرت أمي واليوم الذي لن أنساه طول حياتي ..
    في ذلك اليوم بينما كنت مستغرقة في سبات عميق استمد أحلامي من خيوط الشمس الذهبية والطفولة البريئة وتغار يد العصافير الجميلة ونسمات الهواء العليلة كنت في تلك اللحظات في الصف الرابع الابتدائي احلم بما يجري إذا كبرت ودخلت أنفاق المتوسطة ودهاليز الثانوية ثم اخرج إلى عالم أوسع وهو سلم التعليم الجامعي وبينما أنا في تلك الحسابات لم اشعر بتلك اليد الصغيرة على جسدي لتوقظني (.. ؟؟ ..)
    آه ما بك ماذا تريدين في هذه الساعة المبكرة؟ كانت حينها عقارب الساعة تشير إلى السابعة صباحا وهو يوم الخميس وأختي آنذاك تدرس في الصف الأول الابتدائي ..
    (..؟؟ ..)إنني أوقظ أمي وألح عليها بالنهوض لكن بدون جدوى أنها لا تستجيب لي !استقبلت الخبر في أول الأمر بلا أهميه وما الجديد في ذلك يبدو انك لم ترفعي صوتك والآن اذهبي ودعيني أنام..
    ولكنها استدرجت قائله لكن أمي جسدها بارد ولا اعلم ما بها حينها أدركت قيمة الأمر وأحسست بقشعريرة جسدي ونهضت من فراشي متعجبة من قول أختي تخيلت أمي في عدة مواقف إلا موقف واحد ولا أريد تخيله لأوهم نفسي فقط..أصبحت أمشي متجهه نحو غرفتها والثقل والإعياء بدء علي من الخوف..
    ناديتها لم تجب لصراخي أصبحت ألح عليها بالنداء ولكن دون جدوى صرخت بغرفتها ولكن لم تأبى لصراخي ولم يتحرك بها ساكن أصبحت أبكي بحرارة ولم أعرف ماذا أفعل ؟؟ فأبي ليس موجود بالمنزل وإخوتي(عبير ونوف)في بيت جدي لم أجد حل سوى الاتصال على جدي والد أمي ذهبت أركض إلى الهاتف اتصلت به وبعد فترة رد جدي لم يفهم مآبي سوى بكائي أنزل السماعة في ثقل وجاء إلينا مسرعا مع خالي دخل علينا ونحن لا ندري ماذا نقول؟؟ الخبر أثقل كاهلي اتصل خالي بالمستشفى لإحضار الإسعاف.. جاء الدكتور وجاء الخبر كاالصاعقه إنها متوفية منذ ساعتين ..
    كيف وهي التي أيقظتني لصلاة الفجر؟ كيف وهي من سامرتنا ليلة البارحة؟؟
    وبينما أنا في هول الصدمة أخذتها الممرضة لحملها لسيارة الإسعاف لم اشعر إلا وأنا اركض خلفها راجية من الممرضة تركها عندي اركض خلفها وأنا لاأصدق بأنها راحلة من حياتي وللأبد لم اعد أريد تخيل حياتي بدونها كنت اجري وأناديها النداء الأخير.. أمي.. أمي..
    لا تتركيني وحيدة أصارع أمواج الحياة..لم تتركيني لظلام الليل والوحوش التي لا ترحم ..عشت بعدها حياة مشوهة لرحلة قاسية في زمن جاف في ذلك اليوم مررت بورقة ذابت تلونه بلون السواد ولكن تركتي لي بصمتك الواضحة أنارت دروبي وجعلت الأمل شعاري..
    وهكذا وقد مرت السنون وأنا احمل بين جنبي نصائح لام كانت مثال الأم الحنون والأخت العطوف..ولكنك مازلت في روحي ..فقررت أن لا امضي في طريق اليأس ففي الكون أمال وطموحات وأحلام تراودني في كل لحظه توحي إلي بمستقبل زاهر بأذن الله والطريق واسع أمامي والحياة لا تحتمل الوقوف والإنتظــــــار..
    وها أنا اليوم وصت إلى سلم التعليم الجامعي لتعرف أمي أنني بهذا الوصول قد أديت أمانة لإنسانة أحبها.................

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أغسطس 19, 2018 11:30 am