أيـــــــــ ayaaam ــــأم

    الوفاء بالوعد صفة اخلاقيه

    شاطر

    روميسه
    عضو ذهبى
    عضو ذهبى

    انثى عدد الرسائل : 400
    العمر : 28
    البلد : المغرب
    الوظيفة : طالبه في كلية الاقتصاد الدولي
    المزاج : رايقه طموحه جدا لا تعرف الياس
    البلد :
    تاريخ التسجيل : 19/05/2008

    الوفاء بالوعد صفة اخلاقيه

    مُساهمة من طرف روميسه في الأحد يونيو 08, 2008 10:25 pm

    الوفاء بالوعد قاعدة أساسية من قواعد توفير الثقة في المجتمع ، ومنهج عملي في التربية على الالتزام الذاتي . .
    فالإنسان عندما يقطع عهداً ، أو وعداً على نفسه ، إنّما يُنشئ عقداً والتزاماً ، وإلزاماً ذاتياً لنفسه ، فيكون مسؤولاً عن الوفاء به .
    والوفاء بالوعد صفة من صفات الله تعالى . . وهذه المسألة كانت موضع خلاف بين الشيعة الإمامية والأشاعرة . . فقد ذهبت الشيعة الإمامية إلى أنّ الله سبحانه لا يمكن أن يخلف وعده . . فقد وعد بمعاقبة المسيء ، ومجازاة المحسن بالجنان والنعيم يوم الجزاء ، ويجب على الله الوفاء بوعده ، وهو سبحانه قد يعفو عن المسيء ، ولكنّه لا يضيع أجر المحسن . . ورد عليهم الأشاعرة بأنّ الله لا يجب عليه الوفاء بما وعد ، فهو عزّ وجل لا يُسأل عما يفعل . . وتلك إساءة فهم من الأشاعرة للآية الكريمة : (لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون ) .
    تلك مسألة لا تحتاج إلى مثل هذا الجدل اللفظي . . فالقرآن ناطق بتلك الحقيقة ، قال تعالى : (وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) (الروم / 6) .
    وكم أمر القرآن بالوفاء بالعهد وأثنى على إسماعيل (عليه السلام) لوفائه بالوعد ، وعرضه نموذجاً أخلاقياً في ذلك ، قال تعالى : (واذكر في الكتاب إسماعيل إنّه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً ) (مريم / 54) .
    والرسول الهادي محمد (ص) كان المثل الأعلى في الالتزام الأخلاقي ، فهو القائل : «بعثت لأُتمم مكارم الأخلاق» .
    والوفاء بالوعد خلق من أهم ما يحمله الإنسان من أخلاق فاضلة . .
    فالزمان والمكان والموضوع الذي يعد الإنسان بفعله أو تركه له الأثر الكبير في حياة الانسان ، وليس من المعقول العبث بتلك العناصر الحيوية في حياة الإنسان . . وللوفاء بالوعد علاقة بالثقة بذلك الإنسان واحترامه لذاته وللكلمة التي يطلقها ذلك الواعد ، كما له علاقة باحترام الطرف الآخر الموعود . . احترام وقته وشخصيته ومشاعره النفسية ، والاهتمام بقضيته التي يعده بها وبمصلحته ، فكثيراً ما يضيّع خلف الوعد الوقت والمصلحة ، بل قد يجلب الضرر على الآخرين ، كما يفقد الثقة بمن يعد ولا يفي لغير عذر مشروع .
    وفي دراستنا لسيرة الرسول (ص) العملية نجده مثال الوفاء بالوعد ، والصدق في القول والعمل . . وآثرنا في هذا البحث أن ننقل صورة رائعة من صور الوفاء النبوي الكريم :
    فعن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) أنه قال : «كان رسول الله (ص) واعد رجلاً إلى صخرة فقال : أنا لك هنا حتى تأتي ، قال : اشتدت الشمس عليه ، فقال له أصحابه : يا رسول الله ، لو أنك تحوّلت إلى الظل قال : وعدته هاهنا ، وإن لم يجئ كان منه الحشر»(1) .
    إنّها القدوة والتربية العملية لأصحابه (ص) على الوفاء بالوعد ، ولمن يقودهم ويتعامل معهم ، ويأمر بالصدق والوفاء . . إنّه لا يريد أن يتزحزح عن المكان ، ولو لخطوات ، وإن تحمل أذى الشمس وحرّها ليفي بكلمته التي أطلقها : «أنا لك هنا» . . لذلك يجيب أصحابه : «أنا وعدته هاهنا» .
    إنّه الاحترام الصادق للوعد وللكلمة ، والتربية على الالتزام الذاتي ، وتركيز

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 21, 2018 1:03 pm