أيـــــــــ ayaaam ــــأم

    من مفاهيم الإيمان .. الإيمان والتقوى والإحسان

    شاطر

    روميسة
    عضو برونزى
    عضو برونزى

    انثى عدد الرسائل : 157
    العمر : 26
    البلد : المغرب
    الوظيفة : طالبة في كلية الاقتصاد الدولي
    المزاج : رايقة محبة للناس جدا
    تاريخ التسجيل : 03/08/2008

    من مفاهيم الإيمان .. الإيمان والتقوى والإحسان

    مُساهمة من طرف روميسة في الإثنين سبتمبر 22, 2008 11:09 pm

    نستهل البدء عند الحديث عن هذه المفاهيم ارتباطات الحلقات بينها .. ذلك أن هذا التوازي وفي ذات الوقت هذا الانتقال المتحقق تراتبيا هو إعجاز بحد ذاته .. وتفاضل يقدره الله تعالى أحسن تقدير في كتابه الكريم .. وكأن هذا الانتقال يحقق في ذاته وفي باطنه .. قيمة الاطمئنان لله تعالى .. أولا وقبل وكل شيء .. وأن التسامي في هذا الانتقال يتحقق بالتدريج المنطقي وليس العشوائي أو اللا معقول .. إنما هو حركة الوعي والنفس والروح بينهما تعقل مناطق إدراكها وسيطرتها .. ومن ثم كان الإيمان أول نقطة صالحة للبدء .. والكثير قد يحول بينه وبين الانتقال منها إلى غيرها .. والكثير ينتقل به الإيمان باجتهاد متواصل إلى المرحلة التالية أو الدائرة الثانية وهي التقوى .. وكثيرا قد يتلازم فعل الإيمان مع التقوى .. كل منهما يتلبس الآخر وكأنه جزء منه .. إنما في الطبيعي والعادي .. هو أن يكون هناك إيمان وقد لا يكون هناك تقوى .. ولربما هو ما يتصف به عادة المنافق .. إنما يقع المؤمن الصائب أو المؤمن اللا منافق .. على مرتبة أوضح وأكثر جلالا وهي التقوى .. تقوى الله في إيمانه .. بمعنى أن المؤمن عندما يصل إلى مرحلة التقوى هو حرص منه على إيمانه .. وكيف لا يكون المؤمن حريصا على إيمانه .. هذه الجوهرة التي حصلها كيفما حصلها .. بالتقوى يكون تحقيق فعل الحرص على الإيمان واجب عقائدي في المرتبة الأولى .. إنما لو تخطينا هذا المستوى .. سوف يكون جزاء التقوى هو الإحسان من الله إلى العبد .. فيزداد المؤمن إيمانا وتقوى .. ومن ثم يصبح على مشارف الإحسان بفعل الإيمان والتقوى .. واستمراره على تحصيل هذا وذاك .. الإحسان لهو اعلي مرتبة قد يحققها العبد مع الله وفي الله .. وهو ما يمكن أن يكون محلا ومكانا لتحصيل معرفة نورانية هي طريق المؤمن لتحصيل ثباته ويقينه .. على أن القرآن الكريم أوضح مناطق التداخل بين هذه المستويات الثلاث وهو يعتبر في ذاته امتداد بين العبد والله .. أو هو الاقتراب من مركزية الفعل في الإيمان .. فكلما اقترب العبد من مركز النور .. أصبح أكثر تحررا من الحاجات ذلك أن دائر النفس تصبح أكثر قلة .. ومن هنا ما هذا الاقتراب من مركز النور وهو الله إلا تحصيل لتوكيد الإيمان ومن ثم التقوى .. وبعدها الإحسان .. فالإنسان في اقترابه وتجلي الله فيه وفي فعله .. يتسع إمكانا وقدرة .. على أن يتمثل صفات فعل الله فيه .. وهذا لن يكون مرحلة انتقال فجائية .. ولا يمكن أن يتم تحصيلها باستدراك الأعطال النفسية فقط .. إنما عن طريق الإحلال .. أيضا .. ذلك أن تمكين القلب من مؤاخذاته ومحاولة جلائه .. يكون هناك ممراً آمنا للنور .. على أننا لو حاولنا أن نعتد بهذه سوف يكون علينا لزاما أن نعتبر لمنهاج الله في تهذيب النفس عن طريق ما يسمى عادة بالبلاء وأيضا ما يمكن أن يكون من قبل العبد في المقابل من توخي الحذر أن يفقد مكانته أمام إيمانه وبالتالي سوف ينتقل قلبا وقالبا إلى مراحل التقوى ومن ثم الإحسان .. على أنه من ناحية أخرى لله مكر في شأن عباده .. وهو مكر جميل .. ذلك أن الله تعالى يمسك بيدي العبد انتقالا وتقدما وتحولا حتى يصل به إلى بر الأمان .. وتكون المكافأة منه هو احتساب النقاط له لا عليه .. لذا كان الإحسان من الله أن يرتقي بعبده .. بان تجاوز عنه ورفع عن كاهله مسؤولية النفس وتعهد بأن يطمئن القلب بذكره ونوره .. من ناحية أخرى يكون العبد وقد وصل إلى مرحلة أن يكون محسنا بالتلقي الذي وصل إليه برحمة الله وبصبره .. لذا كان جزاء الإحسان هو الإحسان .. أما جزاء الإيمان فهو رحمة الله وابتلاء العبد بما فيه هداية ونورا لهو .. على أن هذا في ذات الوقت يتحمل ضمنيا معنى الاختبار واستهلال العبد بذكر ربه نورا يهتدي به .. لهو دلالة على الثبات .. والاستمرار ليكون جزاء الثبات .. تساميا وتثبيتا منه للبعد .. ليصل إلى التقوى التي تعزز هذا الإيمان وتبقى عليه وتحافظ عليه .. حتى نرتفع إلى مرحلة الإحسان .



      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 10:15 pm